مروية عن الثقات عن الأئمة وكذلك جعفر بن محمد بن قولويه فإنه صرح بما
هو أبلغ من ذلك في أول مزاره " ( 1 ) .
وذهب صاحب معجم رجال الحديث إلى أن هذه العبارة واضحة الدلالة
على أنه لا يروي في كتابه رواية عن المعصوم إلا وقد وصلت إليه من جهة
الثقات من أصحابنا ، ثم أبد كلامه بما نقلناه عن صاحب الوسائل ، ثم قال :
" ما ذكره صاحب الوسائل متين فيحكم بوثاقة من شهد علي بن إبراهيم أو جعفر
ابن محمد بن قولويه بوثاقته ، اللهم إلا أن يبتلى بمعارض " ( 2 ) .
أقول : أما رواة تفسير القمي فسيوافيك الكلام في نفس الكتاب ، وأنه لم
يثبت أن مجموع التفسير من تأليفه ، وأما ادعاء دلالة العبارة المذكورة في مقدمة
" كامل الزيارات " على أنه لا يروي في كتابه رواية عن المعصوم إلا وقد وصلت
إليه من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله فغير تام .
والحق ما استظهره المحدث المتتبع النوري ، فقد استظهر منه أنه نص
على توثيق كل من صدر بهم سند أحاديث كتابه ، لا كل من ورد في أسناد
الروايات ، وبالجملة يدل على توثيق كل مشايخه لا توثيق كل من ورد في أسناد
هذا الكتاب وقد صرح بذلك في موردين :
الأول : في الفائدة الثالثة من خاتمة كتابه المستدرك ( ج 3 ،
ص 522 523 ) قال : إن المهم في ترجمة هذا الشيخ العظيم استقصاء
مشايخه في هذا الكتاب الشريف ، فإن فيه فائدة عظيمة لم تكن في من قدمنا
من مشايخ الأجلة ، فإنه رحمه الله قال في أول الكتاب : وقال بعد نقل
عبارته في مقدمة الكتاب على النحو الذي نقلناه : " فتراه نصا على توثيق كل
من روي عنه فيه ، بل كونه من المشهورين في الحديث والعلم ، ولا فرق في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 20 ، الصفحة 68 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ، الصفحة 50 .