" وكان معلي بن قوام أبي عبد الله عليه السلام وإنما قتله داود بن علي
بسببه ، وكان محمودا عنده ، ومضى على منهاجه ، وأمره مشهور ، فروى عن
أبي بصير قال : لما قتل داود بن علي " المعلي بن خنيس " ، فصلبه ، عظم ذلك
على أبي عبد الله عليه السلام واشتد عليه وقال له : يا داود ، على ما قتلت
مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي ؟ والله إنه لا وجه عند الله منك في حديث
طويل . وفي خبر آخر أنه قال : أما والله لقد دخل الجنة " ( 1 ) .
وثانيا : إن المعلي قتل قبل الثالث وثلاثين ومائة ، كما مر في بحث
مشايخ ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ممن توفي عام 210 ، فكيف يمكن
له أن ينقل عنه ، مع أن بين الوفاتين 77 سنة فما زاد ، ولم يكن صفوان من
المعمرين الذين عاشوا إلى مائة وأزيد ، ولذلك إن من القريب سقوط الواسطة
بين صفوان ومعلى بن خنيس . ويشهد على ذلك قول النجاشي في ترجمة
معلي بن خنيس : " له كتاب . . . أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان ، قال : حدثنا
علي بن حاتم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن أيوب
بن . . ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عثمان معلي بن زيد الأحول ، عن
معلي بن خنيس بكتابه " ( 2 ) .
فيظهر من ذلك أن ما نقلناه آنفا من الفهرس هو ترجمة معلي بن عثمان
( أو ابن زيد ) الأحول ، لا معلي بن خنيس والنسخة محرفة لما عرفت من بعد
رواية صفوان عن معلي بن خنيس أولا ، ولان " أبا عثمان " كنية معلي بن عثمان
( أو ابن زيد ) كما ذكر النجاشي والشيخ نفسه في رجاله ثانيا .
إلى هنا وقفت على حال النقوض المتوجة إلى الضابطة التي نقلها الشيخ
هامش
( 1 ) الغيبة ( طبعة النجف ) الصفحة 210 ، ولاحظ ما ورد حول قتله من الروايات في تنقيح المقال
الجزء الثالث ، الصفحة 230 .
( 2 ) رجال النجاشي : الرقم 1114 .