الأحول . لاحظ رجال النجاشي ( الرقم : 1114 ) .
فالنتيجة ; أن المعلي ليس من مشايخ ابن أبي عمير ، سواء كان ثقة كما
هو الأصح بل الصحيح ، أم لا .
وهذا قليل من كثير ممن عدوا من مشايخه ، وليسوا منه ، وإنما قدمنا
ذلك لتكن كالمقدمة لحل بعض النقوض التي أوردت على الضابطة .
الخامس : هل المراد من قوله : " فإن كان ممن يعلم أمنه لا يرسل إلا عن
ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره " هو الانسان الموثوق به ، سواء
أكان اماميا أم غيره ، أو خصوص العدل الامامي ؟
توضيحه ; أنه قد تطلق الثقة ويراد منها الصدوق لسانا وإن كان عاصيا
بالجوارح ، وهي في مقابل الكذوب الذي يعصي بلسانه ، كما يعصي بسائر
أعضائه ، وهذا هو الظاهر عند التوصيف بأنه ثقة في الحديث .
وقد تطلق ويراد منها المتحرز عن المعاصي كلها ، ومنها الكذب ، سواء
كان اماميا أم غيره . والوثاقة بهذا المعنى في الراوي توجب كون خبره موثقا لا
صحيحا .
وقد طلق ويراد ذاك المعنى بإضافة كونه صحيح المذهب ، أي كونه
إماميا .
إن بعض الأجلة استظهر أن المراد منها في عبارة الشيخ هو المعنى
الثالث ، فقال ما هذا مفاده :
1 ذكر الشيخ عند البحث عن ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، بأن
رواية المخالف شيعيا كان أم غيره ، إنما يحتج بها إذا لم يكن في مقابلها خبر
مخالف مروي من الفرقة المحقة ، وإلا فلا يحتج بها ، وإليك نصه : " فأما إذا
كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروى مع ذلك عن الأئمة عليهم
كليات في علم الرجال — صفحة 223
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٣