عليه السلام ( 1 ) .
ترى أن يعقوب بن يزيد في هذا السند يروي عن محمد بن سنان بلا
واسطة ، ولو صح ما في " الوسائل " لوجب أن يتوسط بينهما شخص ثالث ،
كابن أبي عمير وغيره ، مع أنه ليس كذلك .
إن تبديل لفظة " الواو " ب " عن " كثير في الأسانيد ، وقد نبه عليه
المحقق صاحب " المعالم " في مقدمات " منتقى الجمان " ، وبالتأمل فيه ينحل
كثير من العويصات الموجودة في الأسانيد ، كما ينحل كثير من النقوض التي
أوردت على القاعدة كما ستوافيك . ولأجل كونه أساسا لحل بعض العويصات
ورد النقوض ، نأتي بعبارة " المنتقى " بنصه : ( 2 )
قال : " حيث إن الغالب في الطرق هو الوحدة ووقع كلمة " عن " في
الكتابة بين أسماء الرجال ، فمع الاعجال يسبق إلى الذهن ما هو الغالب ،
فيوضع كلمة " عن " في الكتابة موضع واو العطف ، وقد رأيت في نسخة
" التهذيب " التي عندي بخط الشيخ رحمه الله عدة مواضع سبق فيها القلم
إلى إثبات كلمة " عن " في موضع " الواو " ، ثم وصل بين طرفي العين وجعلها
على صورتها واوا والتبس ذلك على بعض النساخ فكتبها بالصورة الأصلية في
بعض مواضع الاصلاح . وفشا ذلك في النسخ المتجددة ، ولما راجعت خط
الشيخ فيه تبينت الحال . وظاهر أن إبدال " الواو " ب " عن يقتضي الزيادة
التي ذكرناها ( كثرة الواسطة وزيادتها ) فإذا كان الرجل ضعيفا ، ضاع به الاسناد
فلا بد من استفراغ الوسع في ملاحظة أمثال هذا ، وعدم القناعة بظواهر
الأمور .
ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط مكررا ، رواية الشيخ عن سعد
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : الباب 19 ، الحديث 1 ، الصفحة 46 .
( 2 ) منتقى الجمان : الفائدة الثالثة ، الصفحة 25 26 .