الرابع : إن مؤلف " مشايخ الثقات " قد عد في فهرسه الذي وضعه لبيان
مشايخ ابن أبي عمير ، أناسا من مشايخه وليسوا منهم . والمنشأ له ، إما سقم
النسخة وعدم صحتها ، أو عدم التدبر الكافي في ألفاظ السند . وما ذكرناه هنا
يعطي استعدادا للقارئ ، للإجابة عن بعض النقوض المتوجهة إلى الضابطة .
وإليك بيانها :
1 محمد بن سنان : روى الشيخ الحر العاملي عن الصدوق في " علل
الشرايع " عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام
في حديث : " أن نبيا من الأنبياء بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا
فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك فقال له : إن الله بعثني إليك فمرني بما شئت
فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام " ( 1 ) .
فعد محمد بن سنان من مشايخ ابن أبي عمير استنادا إلى هذه الرواية .
ولكن الاستظهار غير تام ، فإن محمد بن سنان من معاصري ابن أبي
عمير ، لا من مشايخه وقد توفي ابن سنان سنة 220 وتوفي ابن أبي عمير
سنة 217 ، فطبع الحال يقتضي أن لا يروي عن مثله .
أضف إليه أن الموجود في " علل الشرايع ( 2 ) " ومحمد بن سنان " مكان
" عن محمد بن سنان " فاشتبه " الواو " ب " عن " .
ويؤيد ذلك أن الشيخ ابن قولويه نقله في " كامل الزيارات " بسنده عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن
يزيد ، جميعا عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ، أبواب الجنائز ، الباب 77 ، الحديث 19 .
( 2 ) علل الشرايع : الباب 67 ، الحديث 2 ، الصفحة 77 من طبعة النجف .