وقد اكتفينا بهذا القدر من نصوص القوم وتجد التضافر عليها من
المتأخرين . ولا نرى حاجة لذكر نصوصهم .
نعم هناك ثلة من المحققين استشكلوا في هذه التسوية وسيوافيك بعض
كلماتهم .
والظاهر أن دعوى غير الشيخ والنجاشي من باب التبعية لهما ، وأن
الاشتهار في الأعصار المتأخرة من القرن السابع إلى العصر الحاضر ، كان من
باب حسن الظن بدعوى شيخ الطائفة وزميله النجاشي ، لا من باب التتبع في
أحوال مشايخه والوقوف على أنه لا يروي إلا عن ثقة ، وعلى ذلك فما ذكره
المحدث النوري من بلوغ دعوى الاجمال إلى الاستفاضة وإمكان علمهم بذلك
بأخباره ( ابن أبي عمير ) المحفوفة بالقرائن أو بتتبعهم في حال مشايخه
المحصورين أو بهما ، مما لا يمكن الركون إليه .
ومع ذلك فلا يضر ما ذكرناه بحجية دعوى الشيخ ، فإنه وإن كان لا يثبت
به اتفاق علماء الإمامية على التسوية ، ولكن يثبت به توثيق المشهور لمشايخ ابن
أبي عمير ، وأنه كانت هناك شخصيات يزكون جميع مشايخه ، ولأجله يعاملون
مع جميع مراسيله معاملة المسانيد .
هذا ، وهناك ثلة من العلماء لم يأخذوا بهذه التسوية ، ولم يقولوا بحجية
مراسيله ، منهم :
1 شيخ الطائفة ، في غير موضع من تهذيبه واستبصاره قال : " فأما ما
رواه محمد بن أبي عمير ( قال : روى لي عن عبد الله يعني ابن المغيرة يرفعه
إلى أبي عبد الله عليه السلام : أن الكر ستمائة رطل ) فأول ما فيه أنه مرسل
غير مسند ، ومع ذلك مضاد للأحاديث التي رويناها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، الصفحة 43 .