أقول : ويشهد لذلك أن المؤلفات المطبوعة في عصرنا هذا تزيد وتنقص
حسب طبعاتها المختلفة ، فيقوم المؤلف في الطبعة اللاحقة بتنقيح ما كتب
باسقاط بعض ما كتبه وإضافة ما لم يقف عليه في الطبعة الأولى ، ولأجل ذلك
تختلف الكتب للمعاصرين حسب اختلاف الطبعات .
وفي الختام نذكر نص إجازة السيد أحمد بن طاووس ، لتلميذه ابن داود
مؤلف الرجال ، وهي تعرب عن وجود صلة وثيقة بين الأستاذ والمؤلف فإنه بعد
ما قرأ ابن داود كتاب " نقض عثمانية جاحظ " ( 1 ) على مؤلفه " أحمد بن
طاووس " كتب الأستاذ إجازة له وهذه صورته :
" قرأ علي هذا " البناء " من تصنيفي ، الولد العالم الأديب التقي ، حسن
بن علي بن داود أحسن الله عاقبته وشرف خاتمته وأذنت له في روايته عني .
وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن طاووس حامدا لله ومصليا على
رسوله ، والطاهرين من عترته ، والمهديين من ذريته " .
وفي آخر الرسالة ما هذه صورته :
" أنجزت الرسالة ، والحمد لله على نعمه ، وصلاته على سيدنا محمد
النبي وآله الطاهرين .
كتبه العبد الفقير إلى الله تعالى ، حسن بن علي بن داود ربيب صدقات
مولانا المصنف ضاعف الله مجده وأمتعه الله بطول حياته وصلاته على سيدنا
محمد النبي وآله وسلامه " .
وكان نسخ الكتاب في شوال من سنة خمس وستين وستمائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد أسماه المؤلف ب " بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ " ويقال اختصارا
" البناء " .