هيأ لها رجالا يقومون بحفظ كتابه عن ظهر قلب ويتلونه ويدارسونه ،
ويحفظونه بين الدقتين ،
يحفظونه بدراسته وتقويم معانيه بالتفسير واستنباط الاحكام وجميع ما
يتعلق به . ثم تدبره والعمل بما فيه ،
ولما كانت آيات القرآن الكريم مجملة ، أكرم الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
بتكليفه بيان ما فيها من الاجمال ، وتوضيح ما يحتاج إلى توضيح وتفصيل .
قال تعالى :
( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ( 1 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل
شبعان ، على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من
حلال ، فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام ، فحرموه ألا لا يحل لكم لحم
الحمار الأهلي . . . ( 2 ) .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بتبليغ ما يعلمون منه إلى غيرهم فقال : بلغوا عني
ولو آيتي ( 3 ) .
وقال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ( 4 ) .
وقال : تركت فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما ، كتاب الله وسنتي ،
ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 44 .
( 2 ) صحيح الجامع الصغير 2 : 375 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 : 496 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 199 .
( 5 ) صحيح الجامع الصغير 3 : 39 .