بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن
يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور
محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .
خلق الله . آدم عليه السلام ، وخلق منها زوجه وبث منهما رجالا كثيرا
ونساءا ، وشرع لهم شرائع كلفهم بها على لسان رسله من لدن آدم إلى خاتم
النبيين نبينا محمد عليه وعلى الأنبياء الصلاة والسلام .
أرسل الله رسله ، يبلغون قومهم رسالات الله ، يعيشون فيما بينهم
يفسرون لهم أوامر الله ونواهيه بأقوالهم وأفعالهم ، يحفظها عنهم أقوامهم
ومتبعوهم ويعملون بها .
وهكذا جاءت رسل الله تترى . وما أرسل من رسول إلا بلسان قومه ،
فيضل من يشاء ويهتدي من يشاء .
وكان النبي من الأنبياء السابقين ، يبعث إلى قومه خاصة وبعث
نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة ، فجعل الله رسالته ناسخة لجميع الرسالات فلا
العلل — صفحة 7
مساهمون: الإمام أحمد بن حنبل
ص٧