روى الخطيب في تاريخه عن إسحاق بن إبراهيم الملقب بلؤلؤ ،
الصدوق الثقة قال : مررت بالطريق فإذا بشر المريسي والناس عليه
مجتمعون . فمر يهودي ، فأنا سمعته يقول :
لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبو علينا الثورة يعني أن أباه كان
يهوديا ( 1 ) .
وقال العجلي في ثقاته :
بشر المريسي عليه لعنة الله مرة واحدة ، شيخ قصير دميم المنظر ، وسخ
الثياب ، وافر الشعر ، أشبه شئ باليهود ، وكان أبوه يهوديا ، صباغا بالكوفة
في سوف المراضع . ثم قال : " لا يرحمه الله فلقد كان فاسقا " ( 2 ) .
وقال المروزذي سمعت أبا عبد الله وذكر المريسي فقال : كان أبوه
يهوديا ، أي شئ تراه يكون ( 3 ) .
وملخص الفتنة والمحنة أن المأمون الخليفة العباسي كان قد استحوذ
عليه جماعة من المعتزلة فأزاغوه عن طريق الحق وزينوا له القول بخلق
القرآن ونفى الصفات عن الله عز وجل .
قال البيهقي : لم يكن في الخلفاء قبله في بني أمية وبني العباس خليفة
إلا على مذهب السلف ومنها جهم ، فلما ولي هو الخلافة اجتمع به هؤلاء
فحملوه على ذلك ، وزينوا له ، واتفق خروجه إلى طرسوس لغزو الروم ،
فكتب إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب صاحب الشرطة ،
يأمره أن يدعوا الناس إلى القول بخلق القرآن . واتفق له ذلك في آخر
عمره قبل موته بشهور من سنة 218 .
هامش
تاريخ بغداد 7 : 58 .
( 2 ) ثقات العجى 1 : 247 - 248 .
( 3 ) سيرة أعلام النبلاء 10 : 201 ، الميزان 1 : 323 .