كانوا يستعملون هذه الطريقة للحكم عليه وعلى أحاديثه ، ولو لم تعرف
عدالته ، فالظاهر أنهم كانوا يكتفون بستر حاله والنظر في مروياته فإن وافق
في رواياته الثقات المعروفين وثق وإن خالف ، ضعف .
ومن نظر كلام ابن عدي في كلامه وابن حبان في ضعفائه ظهر له أنهما
كانا يستعملان هذه الطريقة بكثرة واضحة جدا .
قال ابن حيان في ترجمة عبد الله بن لهيعة .
قد سبرت أخباره في رواية المتقدمين ، والمتأخرين عنه فرأيت التخليط
في رواية المتأخرين عنه موجودا وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيرا ،
فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته يدلس عن قوم ضعفاء على أقوام رآهم ابن
لهيعة ثقات ، فألزق ذلك الموضوعات بهم ( 1 ) .
هذا عرض موجز عن تاريخ الجرح والتعديل وهذه بعض الشواهد
والأمثلة لأقوالهم ومنهجهم في هذا الباب تظهر لنا جهود أئمتنا رحمهم الله في
حفظ السنة النبوية .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 : 482 .