الزهرة وسهيل ، ويقولون انهما كوكبان ، وليسا كما يقولون ولكنهما دابتان من
دواب البحر سميتا بكوكبين ، كما سمي الحمل والثور والسرطان والأسد والعقرب
والحوت والجدي ، وهذه حيوانات سميت على أسماء الكواكب ، وكذلك الزهرة
وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لأنهما من
البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة ، وما كان الله تعالى
ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض والسماء ، والمسوخ لم تبق
أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ، وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها
اسم مستعار مجازي ، بل هي المسوخ الذي حرم الله تعالى ذكره أكل لحومها . لما
فيه من المضار . وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : نهي الله تعالى عن أكله المثلة لكيلا
ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته .
حدثنا محمد بن علي بن بشار القزويني قال : حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد
القزويني قال : سمعت أبا الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي يقول : في سهيل
والزهرة إنهما دابتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة ولا
تعمل فيه حيلة ، وهما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ ، ويغلط من يزعم
أنهما الكوكبان المعروفان بسهيل والزهرة ، وان هاروت وماروت كانا روحانيين
قد هيئا ورشحا للملائكة ولم يبلغ بهما حد الملائكة فاختارا المحنة والابتلاء فكان
من أمرهما ما كان ، ولو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا وإنما سما ها الله تعالى في كذبه
ملكين بمعنى أنهما خلقا ليكونا ملكين ، كما قال الله تعالى صلى الله عليه وإله : انك ميت
وانهم ميتون بمعني ستكون ميتا ويكونون موتى .
( باب 240 - العلة التي من أجلها قد يرتكب المؤمن المحارم )
( ويعمل الكافر الحسنات )
1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال : حدثنا عبد الله بن
علل الشرائع — صفحة 489
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٨٩