آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من كان يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت
كبيرها ليشتفي منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان ، فبقوا عامة يومهم يسمعون
أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول : سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربتي
فارحم ضعف ركني وقلة حيلتي ، وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعائي ،
حتى مات عليه السلام فقال الله تبارك وتعالى لجبرئيل : يا جبرئيل أيظن عبادي
هؤلاء الذين غرهم حلمي ، وأمنوا مكري ، وعبدوا غيري ، وقتلوا رسلي ، ان
يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني ، كيف وانا المنتقم ممن عصاني ، ولم يخش
عقابي ، وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين . فلم يدعهم وفي عيدهم
ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة فتحيروا فيها وذرعوا منها وتضام بعضهم إلى بعض
ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة ،
فانكبت عليهم كالقبة جمرة تتلهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ
بالله من غضبه ونزول نقمته .
( باب 39 - العلة التي من أجلها سمى يعقوب يعقوب ، والعلة التي )
( من أجلها سمى إسرائيل عليه السلام )
1 - حدثنا أحمد بن الحسين القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال
حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه عن أبي
عبد الله " ع " قال : كان يعقوب وعيص توأمين ، فولد عيص ثم ولد يعقوب
فسمي يعقوب لأنه خرج بعقب أخيه عيص ، ويعقوب هو إسرائيل ومعنى إسرائيل
عبد الله ، لان إسرا هو عبد ، وايل هو الله عز وجل .
2 - وروى في خبر آخر ان إسرا هو القوة ، وايل هو الله عز وجل ، فمعنى
إسرائيل : قوة الله عز وجل .
3 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد
ابن إسماعيل الخيام البخاري ببخارا فيما قرأت عليه فأقر به ، قال حدثنا أبو عبد الله
علل الشرائع — صفحة 43
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٣