يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين ، أنبيا كان أم ملكا ؟ وأخبرني عن قرنه
أمن ذهب كان أم من فضة ؟ فقال له : لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولم يكن قرناه من
ذهب ولا فضة ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله ، وإنما
سمى ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عز وجل فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا
ثم عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر ، وفيكم مثله .
( باب 38 - العلة التي من أجلها سمى أصحاب الرس أصحاب الرس )
( والعلة التي من أجلها سمت العجم شهورها بأبان ماه )
( وآذر ماه وغيرها إلى آخرها )
1 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي
قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه
جعفر ابن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين
ابن علي عليهم السلام قال : أتى علي بن أبي طالب قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من
أشراف بني تميم ، يقال له عمرو ، فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس
في أي عصر كانوا ؟ وأين كانت منازلهم ؟ ومن كان ملكهم ؟ وهل بعث الله عز
وجل إليهم رسولا أم لا ؟ وبماذا أهلكوا فإني لا أجد في كتاب الله عز وجل ذكرهم
ولا أجد خبرهم ؟ فقال له علي عليه السلام لقد سألت من حديث ما سألني عنه أحد
قبلك ولا يحدثك به أحد بعدي ، وما في كتاب الله عز وجل آية : إلا وانا اعرف
تفسيرها ، وفي أي مكان نزلت من سهل أو جبل ، وفي أي وقت نزلت من ليل
أو نهار ، وان هاهنا لعلما جما - وأشار إلى صدره - ولكن طلابه يسيرة وعن
قليل يندمون لو ( قد ) يفقدوني ، وكان من قصتهم يا أخا تميم ، انهم كانوا قوما
يعبدون شجرة صنوبر يقال لها : شاه درخت . وكان يافث بن نوح غرسها على
شفير عين يقال لها روشاب . كانت أنبعت لنوح عليه السلام بعد الطوفان ، وإنما
علل الشرائع — صفحة 40
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٠