حدثنا خالد ، عن حصين ، : عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن علي بن
الحسين ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما زلت أنا ومن كان
قبلي من النبيين والمؤمنين مبتلين بمن يؤذينا ، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض
الله عز وجل له من يؤذيه ليأجره على ذلك .
( وقال ) أمير المؤمنين " ع " : ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن كان
عقيل ليصيبه رمد فيقول لا تذروني حتى تذروا عليا ، فيذروني وما بي من رمد .
( باب 41 - العلة التي من أجلها امتحن الله عز وجل يعقوب )
( وابتلاه بالرؤيا التي رآها يوسف حتى جرى من أمره ما جرى ) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله
ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك
ابن عطية ، عن الثمالي قال : صليت مع علي بن الحسين عليه السلام الفجر بالمدينة يوم
الجمعة فلما فرغ من صلاته وسبحته نهض إلى منزله وأنا معه ، فدعا مولاة له تسمى
سكينة فقال لها : لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتوه ، فإن اليوم يوم الجمعة ، قلت
له : ليس كل من يسأل مستحقا ؟ فقال : يا ثابت ، أخاف أن يكون بعض من
يسئلنا محقا فلا نطعمه ونرده فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله ، أطعموهم
أطعموهم ، ان يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا ، فيتصدق منه ويأكل هو وعياله
منه وان سائلا مؤمنا صواما محقا له عند الله منزلة وكان مجتازا غريبا اعتر
على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان إفطاره يهتف على بابه ، اطعموا السائل المجتاز
الغريب الجائع من فضل طعامكم ، يهتف بذلك على بابه مرارا وهم يسمعونه وقد
جهلوا حقه ولم يصدقوا قوله فلما يئس أن يطعموه ، وغشيه الليل استرجع واستعبر
وشكا جوعه إلى الله عز وجل ، وبات طاويا وأصبح صايما جايعا صابرا حامدا لله
وبات يعقوب وآل يعقوب شباعا بطانا ، وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم قال
فأوحى الله عز وجل إلى يعقوب : في صبيحة تلك الليلة : لقد أذللت يا يعقوب
علل الشرائع — صفحة 45
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٥