( باب 81 علة المرارة في الاذنين ، والعذوبة في الشفتين ، والملوحة )
( في العينين ، والبرودة في الانف )
1 أبى رحمه الله : قال حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي القرشي ، عن عيسى بن عبد الله
القرشي رفع الحديث قال : دخل أبو حنيفة على أبى عبد الله عليه السلام فقال له :
يا أبا حنيفة بلغني انك تقيس ، قال : نعم أنا أقيس ، قال : لا تقس فإن أول من
قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ،
ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف الفضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على
الآخر ، ولكن قس لي رأسك إخبرني عن اذنيك مالهما مرتان ؟ قال :
لا أدري ، قال : فأنت لا تحسن ان تقيس رأسك ، فكيف تقيس الحلال والحرام
قال : يا بن رسول الله إخبرني ما هو ؟ قال إن الله عز وجل : جعل الاذنين مرتين
لئلا يدخلهما شئ إلا مات ، ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام وجعل الشفتين
عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر ، وجعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان ،
ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الانف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا أخرجه
ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود .
2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا عبد الرحمان بن أبي حاتم
قال : حدثنا أبو زرعة قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا محمد بن عبد الله
القرشي ، عن ابن شبرمة قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد
عليهما السلام فقال لأبي حنيفة : اتق الله ولا تقس الدين برأيك ، فإن أول من
قاس إبليس ، أمره الله عز وجل بالسجود لآدم فقال : أنا خير منه خلقتني من نار
وخلقته من طين ، ثم قال : أتحسن ان تقيس رأسك من بدنك ؟ قال : لا ، قال
جعفر عليه السلام : فأخبرني لأي شئ جعل الله الملوحة في العينين والمرارة في
علل الشرائع — صفحة 86
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٨٦