إلى العذب ، فقال يا بحر ، فقال : لبيك وسعديك ، قال : فيك بركتي ورحمتي
ومنك أخلق أهل طاعتي وجنتي ، ثم نظر إلى الآخر فقال ، يا بحر ، فلم يجب فأعاد
عليه ثلاث مرات يا بحر ! فلم يجب ، فقال : عليك لعنتي ومنك أخلق أهل معصيتي
ومن أسكنته ناري ، ثم أمرهما فامتزجا ، قال : فمن ثم يخرج المؤمن من الكافر
والكافر من المؤمن .
7 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن
عثمان وأبى الربيع يرفعانه ، قال إن الله عز وجل : خلق ماء فجعله عذبا فجعل منه
أهل طاعته وخلق ماء مرا فجعل منه أهل معصيته ، ثم أمرهما فاختلطا ، ولولا ذلك
ما ولد المؤمن إلا مؤمنا ولا الكافر إلا كافرا .
( باب 78 - علة الذنب وقبول التوبة )
1 أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني عبد الله بن
محمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخراز ، عن عمر بن مصعب ، عن فرات بن
الأخنف ، عن أبي جعفر الباقر " ع " قال : لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن
ابدا ، ولولا أن الله عز وجل تاب على آدم ما تاب على مذنب ابدا .
( باب 79 - العلة التي من أجلها صار بين الناس الايتلاف والاختلاف )
1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن حبيب قال :
حدثني الثقة ، عن أبي عبد الله " ع " قال : إن الله تبارك وتعالى : أخذ ميثاق العباد
وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح أيتلف ، وما تناكر منها اختلف .
2 - وبهذا الاسناد ، عن حبيب ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله " ع " قال :
ما تقول في الأرواح انها جنود مجندة ، فما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها
اختلف ، قال : فقلت إنا نقول ذلك ، فإنه كذلك : ان الله عز وجل أخذ من
علل الشرائع — صفحة 84
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٨٤