العباد ميثاقهم وهم أظله قبل الميلاد وهو قوله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) إلى آخر الآية . قال : فمن
أقر له يؤمئذ جاءت الألفة هاهنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ها هنا .
3 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن
محمد بن أبي عمير ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله " ع "
يقول : لو يعلم الناس كيف كان أصل الخلق لم يختلف اثنان .
4 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي
عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير عن
عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد الله " ع " ان قوما يروون ان
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اختلاف أمتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت إن كان
اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ، قال ليس حيث تذهب وذهبوا ، وإنما أراد قول
الله عز وجل : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا
قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ، فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ويختلفوا إليه فيتعلموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم . إنما أراد اختلافهم من
البلدان لا اختلافا في دين الله إنما الدين واحد إنما الدين واحد .
( باب 80 - العلة التي من أجلها تكون في المؤمنين حدة ولا تكون في مخالفيهم )
1 أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد عن
محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده
فذكرنا رجلا من أصحابنا فقلنا فيه حدة ، فقال : من علامة المؤمن أن يكون فيه
حدة ، قال فقلنا له : ان عامة أصحابنا فيهم حدة ، فقال : ان الله تبارك وتعالى في
وقت ما ذر أهم أمر أصحاب اليمين وأنتم هم ان يدخلوا النار ، فدخلوها فأصابهم
وهج ، فالحدة من ذلك الوهج وأمر أصحاب الشمال وهم مخالفوهم ان يدخلوا النار
فلم يفعلوا ، فمن ثم لهم سمت ولهم وقار .
علل الشرائع — صفحة 85
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٨٥