يسحر أعيننا وليس كذلك ، وقال المؤمنون : ان سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر
الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوا . بعث الله عز وجل الأرضة فدبت في عصاة سليمان
فلما أكلت جوفها انكسرت العصاة وخر سليمان من قصره على وجهه ، فشكرت
الجن للأرضة صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء
وطين ، ذلك قول الله عز وجل : ( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة
الأرض تأكل منسأته ) يعني عصاه - فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون
الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ، ثم قال الصادق " ع " : والله ما نزلت هذه الآية
هكذا وإنما نزلت : فلما خر تبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا
في العذاب المهين .
3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي نصير ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينما هو متكئ
على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعلمون وهم ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة
فإذا رجل معه في القبة قال من أنت ؟ قال أنا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك
أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون إليه قال :
فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث الله عز وجل الأرضة فأكلت منسأته - وهي العصا
فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين .
قال أبو جعفر " ع " ان الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصاة سليمان " ع "
فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين .
4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين
ابن الحسين بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ،
عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله " ع " قال : لقد شكرت الشياطين الأرضة حين
أكلت عصاة سليمان " ع " حتى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين
علل الشرائع — صفحة 74
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٧٤