عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر " ع " قال : إن الجن شكروا
الأرضة ما صنعت بعصا سليمان فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين .
2 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي
الحسن علي بن موسى الرضا " ع " عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد
عليه السلام قال إن سليمان بن داود " ع " قال ذات يوم لأصحابه ان الله تبارك
وتعالى : قد وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ، سخر لي الريح والانس
الجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميع
ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في
غد فاصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص علي
يومى فقالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلا موضع من
قصره ووقف متكيا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي ، فرحا بما أعطي
إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره فلما
أبصره سليمان قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم :
وبإذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه ، وباذنه دخلت فقال :
ربه أحق به مني فمن أنت ؟ قال أنا ملك الموت قال : وفيما جئت ؟ قال : جئت
لأقبض روحك ، قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري ، وأبى الله عز وجل
أن يكون لي سرور دون لقائه . فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ،
فبقي سليمان متكيا على عصاه وهو ميت ما شاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون
انه حي فافتتنوا فيه واختلفوا ، فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكيا على عصاه هذه
الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يشرب ولم يأكل ، انه لربنا الذي يجب
علينا ان نعبده ، وقال قوم : ان سليمان ساحر وانه يرينا انه واقف متكئ على عصاه
علل الشرائع — صفحة 73
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٧٣