برهان النظم بتقرير ثالث
الهادفية آية تدخل الشعور في تطور النظم :
إن النظرة الدقيقة في عالم الكون تهدينا إلى نظام خاص نسميه بنظام
الخدمة ، بحيث نرى أن أنظمة خاصة في الكون جعلت في خدمة أنظمة
كونية أخرى بحيث لا بقاء للثانية بدون الأولى ، ولذلك نلاحظ صلة قويمة
بين المظاهر المختلفة . فعندئذ يطرح السؤال التالي : إن هذه الكيفية
الملموسة في عالم الكون كيف برزت في عالم الوجود ؟
أمن ناحية الصدفة ، وهي أقل شأنا من أن تبدع أنظمة يكون قيم منها
في خدمة القسم الآخر ، وهي عاجزة عن إيجاد فرد بهذا الشكل الدقيق
فكيف بهذه المجموعة الكبيرة ؟
أم من ناحية " خاصية المادة " التي ربما يلتجئ إليها بعض الماديين .
وهي أيضا أعجز عن القيام بالتفسير . فإن " فرضية الخاصية " تهدف إلى أن
لكل خلية ، أو لكل ذرة من الذرات أثرا خاصا ينتهي إلى موجود خاص وهو
ذو نظام . وأما كون أنظمة كبيرة في خدمة أنظمة مثلها فلا يمكن أن يفسر