عن الكلام فيه " ( 1 ) .
أفهل يصح أن ينسب إلى عاقل فضلا عن باقر العلوم وصادق الأمة
لقول بأن الله لم يعبد ولم يعظم إلا بالقول بظهور الحقائق له بعد خفائها
عنه ، والعلم بعد الجهل ، كلا . كل ذلك يؤيد أن المراد من البداء في
كلمات هؤلاء العظام غير ما يفهمه المعترضون سواء أكان إطلاق البداء عليه
حقيقة أم كان من باب المجاز .
الأمر الثالث - الكتاب والسنة مليئان بالمجاز
إن القرآن الكريم وسنة النبي الأكرم مليئان بالمجاز والمشاكلة ، فترى
القرآن ينسب إلى الله تعالى " المكر " و " الكيد " و " الخديعة " و " النسيان "
و " الأسف " ، إذ يقول :
* ( يكيدون كيدا وأكيد كيدا ) * ( 2 ) .
* ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ) * ( 3 ) .
* ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) * ( 4 ) .
* ( نسوا الله فنسيهم ) * ( 5 ) .
* ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) * ( 6 ) .
إلى غير ذلك من الآيات والموارد .
هامش
( 1 ) راجع للوقوف على هذه الأحاديث ، بحار الأنوار ، ج 4 ، الأحاديث
11 ، 19 ، 23 ، 26 ، ص 107 - 108 .
( 2 ) سورة الطارق : الآية 15 - 16 .
( 3 ) سورة النمل : الآية 50 .
( 4 ) سورة النساء : الآية 142 .
( 5 ) سورة التوبة : الآية 67 .
( 6 ) سورة الزخرف : الآية 55 .