يزل الله عالما بما كون ، فعلمه به قبل كونه ، كعلمه به بعد ما كونه " ( 1 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من زعم أن الله عز وجل يبدو
في شئ لم يعلمه أمس ، فابرأوا منه " ( 2 ) .
وقال أيضا : " فكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ليس
شئ يبدو له إلا وقد كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل " ( 3 ) .
وقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : " لم يزل الله عالما بالأشياء قبل
أن يخلق الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء " ( 4 ) .
وقال الإمام أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " إن الله علم لا جهل
فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . قال : كذلك هو " ( 5 ) .
هذه تصريحات أئمة الشيعة في سعة علمه سبحانه ( 6 ) ، وامتناع البداء
عليه بمعنى الظهور بعد الخفاء وهم في الوقت نفسه يقولون : " ما عبد الله
بشئ مثل البداء " . ويقولون : " ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث
خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما
يشاء "
ويقولون : " ما تنبأ نبي قط حتى يقر الله تعالى بخمس : " البداء
والمشيئة . . الخ "
ويقولون : " لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، باب العلم وكيفيته ، ج 23 ، ص 86 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 111 ، الحديث 30 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 121 الحديث 63 .
( 4 ) الكافي ج 1 ، باب صفات الذات ، ص 107 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 84 ، الحديث 17 .
( 6 ) تقدم البحث مفصلا في سعة علمه تعالى ، عند البحث عنه في الصفات الثبوتية في هذا
الجزء .