الله سبحانه ، فالتقدير والقضاء العينيان ناظران إلى التقدير والضرورة
الخارجيين اللذين يحتفان بالشئ الخارجي .
والتقدير والقضاء هناك مقدمان على وجود الشئ وها هنا مقارنان بل
متحدان مع وجوده .
والآيات الواردة في الكتاب على صنفين : صنف ينص على العلمي
منهما وصنف على العيني منهما ، ولأجل ذلك نفسر الآيات ونصنفها حتى
يكون الباحث في المسألة على بصيرة :
التقدير والقضاء العلميان في الكتاب
1 - قال سبحانه : * ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا
مؤجلا ) * ( 1 ) .
وهذا كاشف عن أن مقدار حياة الإنسان مقدر من قبل ، لا يتخلف .
والآية تعريض بما نقله تعالى عن بعض المنافقين في الآية التالية :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا
ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ) * ( 2 ) . فرد
عليهم سبحانه بما عرفت في الآية .
2 - قل سبحانه : * ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى
الله فليتوكل المؤمنون ) * ( 3 ) .
والآية تهدف إلى أن ولاية أمرنا لله سبحانه ، كما يدل عليه قوله :
* ( هو مولانا ) * ، وقد كتب كتابة حتم ما يصيبنا من حياة وشهادة . فلو أصابتنا
الحياة كان المن له وإن أصابتنا الشهادة كانت المشيئة والخيرة له ، فالكل من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 145 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 156 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 51 .