3 - قال تعالى : * ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن
يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل
شئ علما ) * ( 1 ) .
الضمير في " بينهن " يرجع إلى السماوات والأرض . والمراد من
" الأمر " هو الأمر التكويني الذي ورد في قوله سبحانه : * ( إنما أمره إذا أراد
شيئا أن يقول له كن فيكون ) * ( 2 ) . والمراد من تنزله هو أخذه بالنزول من مصدر
الأمر حتى ينتهي إلى هذا العالم فيتكون ما قصد بالأمر من موت وحياة أو عزة
وذلة ، أو خصب وجدب ، إلى غير ذلك من الحوادث الأرضية والنفسية .
وهذه الآيات كافية في تبيين التقدير العيني . وهناك من الآيات ما يشير
إلى القضاء العيني ، وأن ضرورة تحقق الأشياء - عند اجتماع عللها التامة -
من جانبه سبحانه . فكما أن التقدير من الله سبحانه فكذلك القضاء والحكم
بالشيء في عالم العين منه سبحانه .
4 - قال تعالى : * ( فقضاهن سبع سماوات في يومين ، وأوحي في كل
سماء أمرها ) * ( 3 ) .
5 - قال تعالى : * ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا ) * ( 4 ) .
6 - قال تعالى : * ( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة
الأرض ) * ( 5 ) .
وغيرها من الآيات الحاكية عن قضائه سبحانه بالشئ وإبرامه على
صفحة الوجود .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 12 .
( 2 ) سورة يس : الآية 82 .
( 3 ) سورة فصلت : الآية 12 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 2 .
( 5 ) سورة سبأ : الآية 14 .