الاختيار ولولا تلك المساوقة لما كان للسؤال موقع ولا لتهديده وجه .
2 - نقل الواقدي في مغازيه عندما تعرض لغزوة حنين وهزيمة
المسلمين أن أم الحارث الأنصارية رأت عمر بن الخطاب في حال الهزيمة
والفرار من أرض المعركة فقالت له ما هذا ؟ فقال عمر : أمر الله ! ( 1 )
الأمويون وتفسير القضاء بالجبر
1 - قال أبو هلال العسكري في الأوائل : إن معاوية أول من زعم أن
الله يريد أفعال العباد كلها ( 2 ) .
2 - روى الخطيب عن أبي قتادة عندما ذكر قصة الخوارج في النهروان
لعائشة : قالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين علي أن أقول الحق ،
سمعت النبي يقول : تفترق أمتي على فرقتين تمرق بينهما فرق محلقون
رؤوسهم يحفون شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرؤن القرآن لا
يتجاوز تراقيهم يقتلهم أحبهم إلي وأحبهم إلى الله . قال : فقلت : يا أم
المؤمنين : فأنت تعلمين هذا ! ! فلم كان الذي منك ؟ قالت : يا قتادة وكان
أمر الله قدرا مقدورا ، وللقدر أسباب ( 3 ) .
3 - لقد سعى معاوية بن أبي سفيان - بعد ما سم الحسن ( عليه السلام )
ورأى الجو السياسي مناسبا - إلى نصب ولده يزيد خليفة من بعده ، فلما
اعترض عليه عبد الله بن عمر ، قال له : " إني أحذرك أن تشق عصا المسلمين
وتسعى في تفريق ملئهم ، وأن تسفك دماءهم وإن أمر يزيد قد كان قضاء من
القضاء وليس للعباد خيرة من أمرهم " ( 4 ) .
وأجاب بهذا الكلام أيضا عائشة أم المؤمنين عندما نازعته في هذا
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ، ج 3 ، ص 904 .
( 2 ) الأوائل ، ج 2 ، ص 125 .
( 3 ) تاريخ بغداد ، ج 1 ، ص 160 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ، لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 171 .