يؤولون المعاصي بالقضاء ، أولئك بريئون مني وأنا منهم براء " ( 1 ) .
2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " خمسة لا يستجاب
لهم : أحدهم مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ، ولم يسرع المشي حتى سقط
عليه . . " ( 2 ) .
3 - قيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " رقى يستشفى بها هل
ترد من قدر الله فقال : إنها من قدر الله " ( 3 ) . والرقى جمع الرقية بمعنى
العوذة . فقد جعل رسول الله المسك بالأسباب جزءا من تقديره سبحانه ،
فأعلم بذلك أن ليس التقدير سالبا للاختيار ، بل خيرة الإنسان وحريته في
مجال الحياة من تقديره سبحانه .
4 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " في كل قضاء الله عز
وجل خيرة للمؤمن " ( 4 ) .
5 - وهذا أمير المؤمنين ، باب علم النبي يوضح لنا مكانة التقدير
بالنسبة إلى الاختيار . روى الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
عدل من حائط مائل إلى حائط آخر فقيل له يا أمير المؤمنين أتفر من قضاء
الله ؟ قال : " أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل " ( 5 ) .
6 - لما انصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منن صفين أقبل شيخ
فجثا بين يديه ثم قال له يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام ،
أبقضاء الله وقدره ؟ فقال : أجل يا شيخ ، ما علوتم من طلعة ، ولا هبطتم
من واد ، إلا بقضاء من الله وقدر فقال الشيخ : عند الله احتسب عنائي يا أمير
المؤمنين . فقال أمير المؤمنين : مه يا شيخ ! فوالله لقد عظم الله لكم الأجر
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ، ص 32 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 5 ، باب القضاء والقدر ، ذيل الحديث 31 ، ص 105 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث الأول ، ص 87 .
( 4 ) التوحيد للصدوق ذيل الحديث الحادي عشر ص 371 .
( 5 ) التوحيد للصدوق ، ص 369 .