علم الله " ( 1 ) .
8 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ما غلا أحد في القدر إلا
خرج من الإسلام " . وفي نسخة " من الإيمان " ( 2 ) .
9 - كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن علي بن أبي
طالب صلوات الله عليهما يسأله عن القدر ، فكتب إليه : " فاتبع ما شرحت
لك في القدر مما أفضي إلينا أهل البيت ، فإنه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره
فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على الله عز وجل فقد افترى على الله افتراء
عظيما ، إن الله تبارك وتعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ولا يهمل
العباد في الهلكة ، لكنه المالك لما ملكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم فإن
ائتمروا بالطاعة ، لم يكن الله صارفا عنها مبطئا ، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء
أن يمن عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعل . وإن لم يفعل فليس هو
حملهم عليها فسرا ، ولا كلفهم جبرا بل بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره
لهم واحتجاجه عليهم ، وطوقهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه
دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شئ
غير آخذيه . ولترك ما نهاهم عنه من شئ غير تاركيه ، والحمد لله الذي
جعل عباده أقوياء لما أمرهم به ينالون بتلك القوة ، وما نهاهم عنه . وجعل
العذر لمن يجعل له السبيل حمدا متقبلا فأنا على ذلك أذهب وبه أقول . والله
وأنا وأصحابي أيضا عليه وله الحمد " ( 3 ) .
10 - وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " كما أن بادئ النعم من
الله عز وجل وقد نحلكموه ، كذلك الشر من أنفسكم وإن جرى به
قدره " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 5 ، باب القضاء والقدر ، ح 16 ، ص 95 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ح 60 ص 120 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ح 71 ، ص 123 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ح 42 ، ص 114 .