الصفات السلبية
( 2 )
ليس بجسم ولا في جهة ولا محل ،
ولا حال ولا متحد
اتفقت كلمة أهل التنزيه تبعا للأدلة العقلية والنقلية على أنه سبحانه
جميل أتم الجمال ، وكامل أشد الكمال لا يتطرق إليه الفقر والحاجة ، وهو
غني بالذات ، وغيره محتاج إليه كذلك .
أما العقل ، فلأن كل متصور إما أن يكون واجب الوجود أو ممكنه أو
ممتنعه . والثالث غير مطروح في المقام . والممكن لا يتصف بالألوهية ،
فيبقى أن يكون واجب الوجود هو الذي تنتهي إليه سلسلة الموجودات . وما
هو واجب الوجود لا يكون فقيرا ومحتاجا في ذاته وفعله ، لأن الفقر آية
الإمكان .
وأما النقل ، فيكفي في ذلك ما ورد من الآيات من توصيف نفسه
بالغناء قال سبحانه : * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني
الحميد ) * ( 1 ) .
إن معنى كون أسمائه وصفاته توقيفية ، لا يهدف إلا إلى أنه ليس
لإنسان تسميته باسم أو وصف إلا بما ورد في الكتاب والسنة ، وأما تنزيهه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 15 .