إليه جهل ، وقادر لا يغلبه عجز ، وعزيز لا يتطرق إليه ظلم ، فله تعالى من
كل كمال محضه " ( 1 ) .
ومن عجيب البيان ما نقل عن الإمام الثامن ( علي بن موسى الرضا )
( عليه السلام ) في هذا المجال في خطبة ألقاها على جماعة من العلماء وقال
في ضمن تحميده سبحانه :
" ليس له حد ينتهي إلى حده ، ولا له مثل فيعرف مثله " ( 2 ) .
ترى إن الإمام ( عليه السلام ) بعد ما نفى الحد عن الله ، أتى بنفي
المثل له سبحانه ، لارتباط وملازمة بين اللامحدودية ونفي المثيل ، والتقرير
ما قد عرفت .
3 - صرف الوجود لا يتثنى ولا يتكرر
إن هذا البرهان مركب من صغرى وكبرى على الشكل التالي :
الله سبحانه وجود صرف .
وكل وجود صرف واحد لا يتثنى ولا يتكرر .
فالنتيجة : الله سبحانه واحد لا يتثنى ولا يتكرر .
أما الصغرى فإليك بيانها :
أثبتت البراهين الفلسفية أنه سبحانه منزه عن الماهية التي تحد
وجوده . وتحليله يحتاج إلى بيان دور الماهية في وجود الشئ فنقول : كل ما
يقع في أفق النظر من الموجودات الإمكانية فهو مؤلف من وجود هو رمز عينيته
هامش
( 1 ) الميزان ، ج 6 ، ص 88 / 89 بتلخيص .
( 2 ) توحيد الصدوق ، ص 33 .