وبأي دليل تقول إن النبي صلى الله عليه وآله لا يحتاج إلى السكينة الإلهية ؟ ! بينما الله
سبحانه وتعالى يقول : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل
جنودا لم تروها ) ( 1 ) . وذلك في غزوة حنين .
ويقول الله تعالى في آية أخرى :
( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى ) ( 2 ) .
وذلك في فتح مكة المكرمة .
لاحظ أيها الأستاذ الكريم أن الله تعالى في الآيتين الكريمتين يذكر النبي صلى الله عليه وآله
ويذكر بعده المؤمنين .
فلو كان أبو بكر في آية الغار من المؤمنين الذين تشملهم السكينة الإلهية ،
لكان الله عز وجل قد ذكره بعد ذكر النبي صلى الله عليه وآله أو قال تعالى : ( فأنزل الله سكينته
عليهما ) .
هذا وقد صرح كثير من كبار علمائكم : بأن ضمير ( عليه ) في الآية الكريمة
يرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله لا إلى أبي بكر ، راجع كتاب : ( نقض العثمانية ) للعلامة
الشيخ أبي جعفر الإسكافي وهو أستاذ ابن أبي الحديد وقد كتب ذلك الكتاب القيم
في رد وجواب أباطيل أبي عثمان الجاحظ .
وأزيدك أدلة أخرى أيها الأستاذ المحاور .
إننا نجد في الآية الكريمة جملة تناقض قولك !
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 26 .
( 2 ) سورة الفتح : آية 26 .