وشرحت أن المقصود من أن الله سبحانه تعالى مع الكافر والمؤمن والمنافق فأين
تذهب بهذا الدليل القاطع الذي يعد منقبة وفضيلة عظيمة لسيدنا أبي بكر
( رض ) .
ألا وهو قوله تعالى ( فأنزل الله سكينته عليه ) فإن الضمير في ( عليه ) يرجع
لأبي بكر الصديق وهذا شرف من الله ومقام عظيم قد كرمه به فلماذا تحاول طمس
هذه الحقيقة ؟
السيد البدري : الضمير التي ذكرته في هذه الكلمة يرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله
وليس لأبي بكر بقرينة الجملة التالية في الآية ( وأيده بجنود لم تروها ) .
وقد صرح جميع المفسرين : أن المؤيد بجنود الله سبحانه هو النبي صلى الله عليه وآله .
المؤلف : ونحن نقول : أن المؤيد بالجنود النبي لا شك بذلك ولكن أبا بكر
كان مؤيدا مع النبي صلى الله عليه وآله لمصاحبته في الغار .
السيد البدري : إذا كان الأمر كما تقول يا أستاذ وقلت لي في أول الجلسة
بأنك تدرس اللغة العربية ، لجاءت الضمائر في الآية الكريمة بالتثنية ، بينما الضمائر
كلها جاءت مفردة ، فحينئذ لا يجوز لأحد أن يقول : إن الألطاف والعنايات
الإلهية كالنصرة والسكينة شملت أبا بكر دون رسول الله صلى الله عليه وآله . . فينحصر القول
بأنها شملت رسول الله دون صاحبه ! !
المؤلف : سماحة السيد إن رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بحاجة إلى السكينة ، لأن
السكينة موجودة معه ولا تفارقه ، ولكن سيدنا أبي بكر ( رض ) كان بحاجة ماسة
إلى السكينة فأنزلها الله عليه .
السيد البدري : يا أخي لماذا تضيع الوقت بتكرار الكلام .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 93
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٩٣