خاطبه الله تعالى قائلا :
( قال فأخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) ( 1 ) .
2 - وبرصيصا . . في بني إسرائيل كان مجدا في عبادة الله سبحانه وتعالى
حتى أصبح من المقربين ، وكانت دعوته مستجابة ، ولكن عند الامتحان أصيب
بسوء العاقبة فترك عبادة رب العالمين وسجد لإبليس اللعين ، وأمسى من الخاسرين
فقال الله تعالى فيه :
( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني
أخاف الله رب العالمين ) ( 2 ) .
فإذا صدر عمل حسن من إنسان ، فلا يدل على أن ذلك الإنسان يكون
حسنا إلى آخر عمره وأن عاقبة أمره تكون خيرا ولذا ورد في أدعية أهل البيت عليهم السلام :
( اللهم أجعل عواقب أمورنا خيرا ) .
2 - ومثله في البشر : بلعم بن باعورا ، فإنه كما ذكر المفسرون في تفسير
قوله تعالى :
( واتل عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من
الغاوين ) ( 3 ) .
قالوا : إنه تقرب إلى الله تعالى بعبادته له إلى أن أعطاه الاسم الأعظم
هامش
( 1 ) سورة الحجر الآية 24 و 25 .
( 2 ) سورة الحشر الآية 16 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 175 .