رحمي وسلبوني سلطان ابن أمي ) . ( أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم
دوننا ، كذبا علينا وبغيا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم وأدخلنا
وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا
في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم ) .
وقوله أيضا في خطبة له خطبها بعد البيعة له :
( لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت
نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم
يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع
الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ) . فكلمات الإمام بعد البيعة تؤكد على صدق ما
ذهبنا إليه .
فكلما وصلت إلى مقطع . . يزداد ألمي . هذه الكلمات القوية لا تخرج من
إنسان عادي ، كلمات بحد ذاتها معجزة ، يتدفق الإشعاع منها إلى أعماق قلبي ،
عبارات رصينة أدلة قوية تسيطر على القارئ المتدبر .
وحسبك قوله في خطبة أخرى :
( رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ،
ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص
أساسه ، فبنوه في غير مواضعه ، معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ،
قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا
راكن ، أو مفارق للدين مباين ) فما تمالكت من نفسي إلا والدموع تعاودني بالانهمار
فوقفت مبهوتا من هذه الأمة وهؤلاء القوم الذين يدعون الإسلام ! ! ما أقوى هذه
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 41
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٤١