فسجلته وسجلت مصادره وتابعت القراءة إلى أن وصلت ص 137 حيث
جاءت آية قرآنية تقول ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) المائدة : 55 .
وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي عن طريق رواية عبد الله بن
سلام . وأخرج نزولها صاحب الجمع بين الصحاح الستة في تفسير سورة المائدة .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين . فراجعت المصادر ووقفت
عليها واستدل العالم الشيعي على أن الولاية بعد الله ورسوله لعلي بن أبي طالب .
وتابع القول في آية أخرى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم
الكافرين ) ( 2 ) .
ويقول ألم يصدع رسول الله صلى الله عليه وآله بتبليغها عن الله يوم الغدير حيث هضب
خطابه وعب عبابه فأنزل الله يومئذ : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 3 ) ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد
هامش
( 1 ) وقفت على صحة هذه الأقوال : يقول العالم الشيعي : أجمع المفسرون كما اعترف به
القوشجي الأشعري وهو من فطاحل علماء السنة في مبحث الإمامة من شرح التجريد على أن
الآية نزلت في علي عندما تصدق بخاتمه وهو راكع .
( 2 ) آية التبليغ المائدة : 67 نزلت هذه الآية يوم 18 من ذي الحجة سنة 10 من الهجرة في حجة الوداع
في رجوع النبي ( ص ) من مكة إلى المدينة في مكان يقال له غدير خم . فأمر الله نبيه ( ص ) أن
ينصب عليا إماما وخليفة من بعده .
( 3 ) سورة المائدة : آية 3 ، هذه الآية نزلت يوم الغدير 18 من ذي الحجة سنة 10 من الهجرة بعد أن
خطب النبي أصحابه ونصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خليفة من بعده .