مات أبوك وعليه خلفته ) ( 1 ) .
رسالة معاوية في الرد على محمد بن أبي بكر - باختصار -
( من معاوية بن صخر ، إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر . . )
يتحدث عن رسالة محمد بن أبي بكر قائلا :
ذكرت فيه ابن أبي طالب ، وقديم سوابقه وقرابته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ومواساته إياه في كل هول ، وخوف فكان احتجاجك علي وعيبك لي بفضل
غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربا صرف هذا الفضل عنك وجعله لغيرك ، فقد كنا
وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازما لنا مبررا علينا ، فلما اختار الله
لنبيه عليه الصلاة والسلام ما عنده وأتم ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأبلج حجته ،
وقبضه الله إليه صلوات الله عليه ، فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه ، وخالفه
على أمره ، على ذلك اتفاقا واتساقا ، ثم إنهما دعوه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ،
وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايعهما وسلم لهما ،
وأقاما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضهما الله . . أبوك
مهد مهاده وبنى لملكه وسادة فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك استبد به ونحن
شركاؤه ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، وسلمنا إليه ، ولكن
رأينا أباك فعل ذلك به قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بما بدا لك أو دع ذلك والسلام
هامش
( 1 ) مروج الذهبي للمسعودي : 3 - ص 14 و 15 و 16 ، 3 - 21 من طبعة مؤسسة الأعلمي
بيروت : 1991 .