تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مات أبوك وعليه خلفته ) ( 1 ) .

رسالة معاوية في الرد على محمد بن أبي بكر - باختصار -

( من معاوية بن صخر ، إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر . . ) يتحدث عن رسالة محمد بن أبي بكر قائلا : ذكرت فيه ابن أبي طالب ، وقديم سوابقه وقرابته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومواساته إياه في كل هول ، وخوف فكان احتجاجك علي وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربا صرف هذا الفضل عنك وجعله لغيرك ، فقد كنا وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازما لنا مبررا علينا ، فلما اختار الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ما عنده وأتم ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأبلج حجته ، وقبضه الله إليه صلوات الله عليه ، فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه ، وخالفه على أمره ، على ذلك اتفاقا واتساقا ، ثم إنهما دعوه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايعهما وسلم لهما ، وأقاما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضهما الله . . أبوك مهد مهاده وبنى لملكه وسادة فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك استبد به ونحن شركاؤه ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، وسلمنا إليه ، ولكن رأينا أباك فعل ذلك به قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بما بدا لك أو دع ذلك والسلام
هامش
( 1 ) مروج الذهبي للمسعودي : 3 - ص 14 و 15 و 16 ، 3 - 21 من طبعة مؤسسة الأعلمي بيروت : 1991 .