وأردد ما قاله ابن عباس : لو أن الشجر أقلام والبحار مداد والملائكة
حساب وعداد لما استطاعوا أن يجمعوا فضائلك يا علي عليه السلام .
وعرفت الحقيقة بشقشقة هدرت في قلبي ثم استقرت
الخطبة الشقشقية ( للإمام علي عليه السلام )
أما والله لقد تقمصها فلان ( 1 ) ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من
الرحى : ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا وطويت
عنها كشحا . وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ،
يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه . فرأيت
أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي
نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده ( 2 ) ( ثم تمثل بقول
الأعشى ) . شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما
هامش
( 1 ) يقصد بفلان الخليفة أبي بكر ، وليس قميصا ليس له ، عندما اغتصب الخلافة هو وأصحابه
( 2 ) أي سلمها إلى عمر من بعده .