فقال :
لا والله ما ذاك لكما عندي .
فقالتا له : تأتنا ميراثنا من رسول الله من حيطانه ، وكان عثمان متكئا فجلس
وكان علي بن أبي طالب عليه السلام جالسا عنده فقال :
ستعلم فاطمة أي ابن عم لها اليوم : ألستما اللتين شهدتما عند أبي بكر
ولفقتما ومعكما أعرابيا يتطهر ببوله مالك بن الحويرث من الحدثين فشهدتم أن
النبي قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإن كنتما شهدتما بحق فقد
أجزت شهادتكما على أنفسكما وإن كنتما شهدتما بباطل فعلى من شهد بالباطل
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
فقالتا له : يا نعثل والله لقد شبهك رسول الله صلى الله عليه وآله بنعثل اليهودي . فقال
لهما : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) .
أخرج ابن داود وابن ماجة عن عامر عن سعد بن أبيه قال : مرضت عام
الفتح حتى أشفيت على الموت فعادني رسول الله فقلت : أي رسول الله إن لي مالا
كثيرا وليس يرثني إلا ابنة لي .
أفأتصدق بثلثي مالي ؟
قال : لا .
قلت : فالشطر ؟
قال : لا .
قلت : فالثلث ؟
قال : الثلث والثلث كثير إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 286
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٢٨٦