فقالت عائشة : اللهم نعم .
قالت أم سلمة : فاتق الله يا عائشة في نفسك واحذري ما حذرك الله
ورسوله ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب .
وبعد هذه النصيحة وهذا التذكير من أم سلمة خرجت عائشة من عندها
وهي حنقة عليها ( 1 ) .
فلما خرجت لمحاربة الإمام حلفت أم سلمة ألا تكلمها أبدا فلما رجعت
عائشة من حرب الجمل دخلت على أم سلمة فقالت عائشة السلام عليك يا أم
المؤمنين . فقالت أم سلمة يا حائط ألم أنهك ألم أقل لك ؟ ! فقالت عائشة فإني
أستغفر الله وأتوب إليه كلميني يا أم المؤمنين ؟ قالت : يا حائط ألم أقل لك ؟ ألم
أنهك فلم تكلمها حتى ماتت ( 2 ) .
مقارنات ( بين إرث عائشة ، وحرمان فاطمة )
عائشة تطالب بالإرث
وطلب نساء النبي إرثهن على حسب الجبلة البشرية والعرف .
إلا أن عائشة بعد موت الزهراء نسيت هذا الحديث ورجعت إلى الحق
والفطرة البشرية فتراها تطرق باب عثمان للمطالبة بإرثها من النبي صلى الله عليه وآله .
روى شريك بن عبد الله في حديث رفعه أن عائشة وحفصة جاءتا عثمان
حين نقص أمهات المؤمنين ما كان يعطيهن عمر فسألتاه أن يعطيهما ما فرض عمر
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم : 2 - 283 ، شرح النهج : 6 - 217 ، المعيار والموازنة : ص - 29 .
( 2 ) المحاسن والمساوئ : للبيهقي : ص 297 - 298 .