الرسول فاطمة الزهراء عليها السلام ) . إلى كثير وكثير من ذلك النمط مما لو أردنا جمعها
لملأنا المجلدات الضخمة .
أفكل هذه الروايات المتفق عليها لا تثبت خلافة علي عليه السلام وتلك الروايات
المختلف فيها والمفتعلة ، تثبت لأبي بكر تولي منصب الرسالة ؟ !
وهذا شئ عجاب !
ثم قال لي : أنتم لا تعترفون بخلافة أبي بكر . قلت : لا ، هذا لا نزاع فيه
عندنا ، ولكن ننازع في الأحقية والأولوية ، هل كان أبو بكر أحق بها أم أمير
المؤمنين عليه السلام .
ها هنا النزاع ، ولنا عندئذ [ أن ] ننظر في هذا الأمر العظيم الذي جر على
الأمة بلاء ، وفرق الأمة ابتداء يوم السقيفة إلى فرقتين بل إلى أربع فرق ، فالأنصار
انقسموا على أنفسهم قسمين قسم يريد عليا وذلك بعد خراب البصرة . والآخر
استسلم وسلم الأمر إلى أبي بكر .
وكذلك المهاجرون : منهم من يريد أبا بكر والآخر عليا ، ثم إلى فرق تبلغ
الثلاث والسبعين ، كل فرقة تحمل على من سواها من الفرق حملة شعواء لا هوادة
فيها ، فجر الأمة الإسلامية إلى نزاع دائم عنيف فكفر بعضهم بعضا ، ولا زالت
الأمة تمخر في بحور من الدماء من ذلك اليوم المشؤوم إلى يوم الناس هذا ، ثم إلى
يوم يأتي الله بالفرج هذا الذي تحاول فيه .
فالشيعة برمتهم يحكمون بما يثبت عندهم من الأدلة قرآنا وسنة وتاريخا
ويحتجون من كتب خصومهم السنة ، فضلا عن كتبهم بالخلافة لعلي ولبنيه
الأئمة الأحد عشر الذي تمسكت الشيعة بإمامتهم .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 157
مساهمون: هشام آل قطيط
ص١٥٧