والعجب كل العجب من إخواننا أنهم يقيمون الحجة بهذه الأشياء التي لا
تنهض بالدليل ، ويتناسون ما ورد في علي عليه السلام من الأدلة التي لا يمكن عدها ،
كحديث يوم الانذار إذ جمع رسول الله صلى الله عليه وآله عشيرته الأقربين بأمر من الله :
( وأنذر عشيرتك الأقربين ) فجمعهم الرسول صلى الله عليه وآله وكانوا إذ ذاك أربعين رجلا
يزيدون رجلا أو ينقصونه وضع لهم طعاما يكفي الواحد منهم ، فأكلوا جميعهم
حتى شبعوا ، وبعد أن فرغوا ، قال النبي صلى الله عليه وآله .
( يا بني هاشم ! من منكم يؤازرني على أمري هذا ) ؟ فلم يجبه أحد ، فقال
علي عليه السلام : أنا يا رسول الله ، أؤازرك ، قالها ثلاثا ، وفي كل مرة يجيب علي : أنا يا
رسول الله .
فأخذ برقبته ، وقال : ( أنت وصيي ، وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له
وأطيعوا ) ( 1 ) .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب .
قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع .
وحديث ( يوم الغدير ) المشهور ، وحديث ( الثقلين ) ، وحديث ( المنزلة ) ،
وحديث ( السفينة ) ، وحديث ( باب حطة ) ، وحديث ( أنا مدينة العلم وعلي
بابها ) ، وحديث ( المؤاخاة ) ، وحديث تبليغ سورة ( براءة ) ، و ( سد الأبواب ) ،
و ( قلع باب خيبر ) ، و ( قتل عمرو بن عبد ود العامري ) ، و ( زواج بضعة
هامش
( 1 ) ذكره المؤرخ جرجي زيدان في كتابه ( تاريخ التمدن الإسلامي ) ج 1 - ص 21 . والأستاذ محمد
حسنين هيكل في ( حياة محمد ) ص 4 الطبعة الأولى ، وفي الطبعة الثانية حذف هذا القول مقابل
مبلغ من الأموال والدولارات .