( أيكم يا بني عبد المطلب يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي
ووصيي ، وخليفتي من بعدي ؟ ) .
وأجابه علي عليه السلام لما لم يجبه أحد منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( هذا أخي ، ووزيري ، ووصيي ، وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له
وأطيعوا ) ( 1 ) .
ثم قلت له : أيها المحترم ، أتطلب نصا أصرح من هذا النص ؟
فقال إذا ما صنعوا ؟ ففهمت من قوله ( ما صنعوا ) يشير إلى اجتماعهم في
السقيفة ، وتنازعهم فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله أمهاجرون أم أنصار فقلت له :
هذا ما وقع ، فقال : عجبا ، عجبا ، وانتهى الأمر وقال قولا في هذا المقام ، ولا
أريد ذكره ، ثم استبصر وتشيع وذهب حامدا شاكرا .
وقد بلغني من بعض الثقات أنه قام بالدعوة إلى المذهب الحق فتشيع على
يده جماعات ، والحمد لله على هذه النعمة ، وهي نعمة الولاء والبراء .
الحوار الثاني
بين الشيخ الأنطاكي وبين أحد علماء الأزهر
في اليوم السابع من شهر ذي القعدة الحرام عام 1371 ه قبيل الظهر ،
أخبرني أحد وجهاء حلب ، وهو الأستاذ ( شعبان أبو رسول ) . بأن أحد مشايخ
الأزهر ، وهو علامة كبير ، ومؤلف شهير يقصد زيارتكم ، فمتى يأتيكم ؟ فقلت :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 3 - ص 560 .