ولما وضعها في لحدها وأهال عليها التراب ، هاج به الحزن فتوجه إلى قبر
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة
اللحاق بك ، إلى أن يقول : فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فلقد استرجعت الوديعة ،
وأخذت الرهينة ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك
التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتفاخر أمتك على هضمها ، السؤال ،
واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ولم يخل منك الذكر ، والسلام عليكما
سلام مودع لا قال ولا سئم . . .
المحاور : كفى . . كفى . . رحم الله والديك لقد مزقتني من الداخل حيث
كانت دموعي تجري على تلك المظلومية ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم :
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) فلذة كبد النبي صلى الله عليه وآله وريحانته وسيدة نساء العالمين
وسيدة نساء أهل الجنة ، وأم الحسن والحسين ، وزوجة الإمام علي ( كرم الله
وجهه ) بطل الإسلام تموت مظلومة لم تعش بعد والدها سوى بضعة أشهر . . . تدفن
ليلا . يهضم حقها ومن من ؟ من الخلفاء أبي بكر وعمر ! ! يا للهول ويا للعجب
فكانت أكبر نقاط الحوار تأثيرا في نفسي وفي كياني فتركت الجلسة ولم أستطع أن
أكمل الحوار فاعتذرت من سماحة السيد وخرجت .
في المنزل
خرجت من منزل السيد البدري والوقت ما يقارب الساعة العاشرة ليلا .
ووصلت إلى البيت حيث كنت منهكا فقالت لي زوجتي يبدو عليك الأرق
والتعب فقلت لها : وأي تعب ؟ فقالت لي وجهك مقلوب ومتغير . . عندما