* بريدة بن الحصيب ( 47 )
هو بريدة بن الحصيب
الأسلمي ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وبايع بيعة الرضوان
وكان من ساكني المدينة ، ثم تحول إلى البصرة ، ثم خرج
منها إلى خراسان غازيا فمات بمرو زمن يزيد بن معاوية
( لعنه الله ) سنة اثنتين وستين وروى عنه جماعة .
والحصيب تصغير الحصب .
وترجمة له :
ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) ( 7 / 8 )
وابن عبد البر في ( الإستيعاب ) ( 1 / 177 ) وابن حجر في ( الإصابة )
( 1 / / 150 ) برقم / 632 وفي الصحيحين عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست
عشرة غزوة وأيضا في ( تهذيب التهذيب ) ( 1 / 432 ) برقم / 797 .
وله في البخاري ثلاثة أحاديث وفي ( مسند أحمد ) ( 5 / 346 - 361 )
أربعة وعشرون ومأة حديث . وفي ( المعجم الكبير ) ( 2 / 19 - 23 )
رقم الحديث / 1150 - 1164 ) خمسة عشر حديثا . وفي ( المشكاة )
ستة وأربعون حديثا .
ومن أحاديثه : ما رواه أحمد ( 5 / 347 ) وقال : ثنا زيد بن الجباب
حدثني حسين ، ثنا عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ،
فأجلسنا على الفراش ، ثم آتينا بالطعام فأكلنا ثم آتينا بالشراب فشرب
معاوية ، ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته مند حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم قال معاوية : كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرا وما شئ وكنت أجد له لذة
كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني ) .
وحديثه في ( مسند أحمد ) ( 5 / 353 ) أيضا : قال : ثنا بهذه الأسناد
قال ( بريدة الأسلمي ) : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف
ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد ( عمر ) فخرج ولم يفتح له وأصاب
الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله
ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له ) .
فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى الغداة ثم قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا
عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له ، وقال
بريدة : وأنا فيمن تطاول لها .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( 14 / 462 ) ح / 18725 - حدثنا موذة بن خليفة
قال : حدثنا عوف ، عن ميمون ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : لما نزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا : جاء محمد في أهل يثرب
قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر ، فردوه
وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه
أصحابه قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأعطين اللواء غدا يحب الله
ورسوله ) قال : فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر .
والحديث صحيح ، وفي هذا الباب أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وجابر وجماعة
وعنه أيضا : أخرجه أحمد ( 5 / 354 ) من طريق زيد بن الحباب عن ابن بريدة
يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران
يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه
ثم قال : ( صدق الله ورسوله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت إلى
هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي
ورفعتهما ) .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 27
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٢٧