الاستعمال قديما أو مشهورا أبقى على ما هو عليه على أنه من شواذ
النسب ، وإلا فخطأ .
الثانية قضية هاء سيبويه ونحوه على طريقة من يسكن الواو مع
ضم ما قبلها وفتح ما بعدها ، هل تبقى هاء وقفا ووصلا ؟ نقلت في
التعليق على ص 164 من الجزء الأول المطبوع من الاكمال ما وقفت
عليه في ذلك ، ولم يظهر لي بعد ما يزيل الشك ، ولم يقنعني ما في التاج .
الثالثة قضية سائر الأسماء الأعجمية التي آخرها هاء ، المعروف في
الفارسية اسكان هذه الهاء فإذا اضطروا إلى تحريكا لالحاق علامة الجمع
ونحوه بالكلمة قلبوها ( كافا ) وهو الحرف الذي بين الجيم والقاف
والكاف ، يقولون ( بنده ) أي العبد ويقولون في جمعه ( بندگان )
وفى المصدر ( بندگي ) ونجد هذه الهاء فيما عرب قديما قد جعلت جيما
أو قافا أو كافا ، مثل ارندج وبنفسج ، وإستبرق وشوذانق ، وتربك
ونيزك . ومن سنتهم قلب الكاف جيما أو قافا أو كافا كما صرح به علماء
العربية والتعريب ووجه ذلك واضح فان الگاف تقارب كلا من هذه
الثلاثة ، فكأنهم لما رأوا العجم إذا اضطروا إلى تحريك تلك الهاء جعلوها
گافا وعلموا أنها بعدن التعريب تكون دائما عرضة للتحريك عاملوها
في التعريب معاملة الگاف .
وثم أربعة أسماء صرح أهل العلم بأنه يبقى آخرها هاء وقفا ووصلا
وهي ( ماجة داسه منده سيده ) ، وكأن وجه هذا أن الهاء في
أواخر الأسماء الأعجمية تعتبر حرفا أصليا ، وفى العربية أسماء آخرها هاء
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 60
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٦٠