أن أجد فيه ضالتي ، فان وجدت ما يوافق الأصل فحسب فذاك ، وإن
وجدت ما يبينه أو يخالفه أو يزيد عليه زيادة متصلة وهي التي تتعلق
بالشخص المسمى في الاكمال بون زيادة شخص آخر في المادة علقت ذلك على
موضعه . فإنما الزيادات المنفصلة فهي على أضرب ، الأول زيادة شخص
أو أكثر في المادة المذكورة في الأصل فهذه أعلق لزيادتها بعد انتهاء
نظائرها في الأصل ففي . ( بابن احمد واحمد واحمر ) ذكر الأمير في المادة
الأخيرة من اسمه احمر فعلقت على منتهاه ذكر من زيد عليه ممن اسمه
احمد ثم قال الأمير ( الكنى والآباء ) فذكر من يقال له أبو أحمر
أو يكون في أثناء نسبه من اسمه أحمر فعلقت على منتهاه من زيد عليه
من هذا القبيل ، نعم إذ كان المزيد قريبا للذكور في الاكمال كأن يكون
ابنه أو أخاه أو نحو ذلك فقد أعامله معاملة الزيادة المتصلة .
الضرب الثاني زيادة مادة كاملة فهذه أنبه عليها في الموضع المناسب
لها من عنوان الباب ثم أعلقها عن مجئ دورها ، مثلا في الاكمال ( باب
اثان وابان ) فهاتان مادتان ، وقد زادوا عليه مادة ثالثة وهي ( إيان ) فهذه
زيادة حتمية ، زاد ابن نقطة في الباب ( أثال ) وزاد منصور في الباب أيضا
( اياز ) فعلقت على قوله ( باب اثان وابان ) قولي " وايان وأثال
وايز " ثم علقت على آخر الباب بيان من يقال له إيان فمن يقال له
أثال فمن يقال له اياز ناقلا نص أول من زاد ذلك . هذا وقد أهمل
المشتبه والتوضيح والتبصير مادتي ( أثال واياز ) بعلة أن صورة
اللام والزاي مخالفة لصورة النون ، وحجة من زادها أن هذه أسماء
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 57
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٥٧