تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال الكمال — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
فآثرت أن اعمل في هذا الفن كتابا جامعا لما في كتبهم وما شذ عنها ، وأسقط مالا يقع الاشكال فيه مما ذكروه ، وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة ، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكرته . فبدأت به محتسبا بعلمه وراجيا الثواب بتلخيصه ، إذ كان أكبر عون لطالب العلم على معرفة ما يشتبه عليه من الأسماء والأنساب والألقاب التي يحتاج إلى قراءتها وكتابتها . ورتبته على حروف المعجم وجعلت كل حرف أيضا على حروف المعجم ، وبدأت في كل باب بذكر من اسمه موافق لترجمته ، ثم بمن كنيته كذلك ، ثم أتبعته بذكر الآباء والأجداد ، وقدمت في كل صنف الصحابة ، وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم ان كانوا في ذلك الباب ، والا الأقدم فالأقدم من الرواة ، ثم جعلت بعد ذكر من له رواية ، الشعراء والامراء والأشراف في الاسلام والجاهلية وكل من له ذكر في خبر من الرجال والنساء ، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب ادراك ما يطلب / فيه ، ويسهل على مبتغيه ، ولو كنت قد ذكرت ما في كتبهم وحدها ولم أهذب أغلاطها وأسقط ما لا يحتاج إليه منها ولم أضف إلى ذلك شيئا لكنت قد قربت طريقا شاسعا وأزلت عناء كثيرا ، فكيف وقد أضفت إلى ما ذكروا شيئا كثيرا لم يوردوه ، وحققت أشياء كانت مضطربة في كتبهم ، وأصلحت أوهاما ظاهرة قد سطرت فيها على السهو . ولست أدعى التقدم عليهم في هذا الفن ولا المساواة لهم فيه ولا المقاربة ، وإنما أدعى انى تتبعت هذا الفن أوفى مما تتبعوه ، وصرفت إليه اهتمامي أكثر