تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوان — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المطلب الخامس آثار ابن أبي الدنيا العلمية أولا : تلاميذه : لقد كان لتبكير ابن أبي الدنيا ، وهمته العالية في تتبع العلماء والتحمل عنهم أثر بالغ في جعله من أوعية العلم ، ورائدا من رواده : فأصبح الحافظ الكبير ، والمصنف المكثر الذي يؤمه طلبة العلم من كل بلاد الإسلام ، يرحلون إليه ليسمعوا منه ، وينتفعوا من زهده وصلاحه وتأديبه وقد عمر حتى سمع منه عدد هائل من أهل العلم وأبنائه ، فتخرج به في الحديث جم غفير من الطلبة . قال ابن تغرى بردى : " والناس بعده عياد عليه في الفنون التي جمعها وروى عنه خلق كثير " ( 1 ) . وعد له الحافظ المزي من أسماء تلاميذه مرتبين على حرف المعجم - خمسة وخمسين تلميذا ( 2 ) . كما ذكر له الذهبي سبعة وعشرين تلميذا على سبيل المثال لا الحصر ( 3 ) . ومن مآثر هذا الإمام أن الحارث بن أبي أسامة " ت 282 ه‍ " أحد شيوخه - أخذ عنه وتتلمذ له ( 4 ) . كما سمع منه كبار المحدثين والفقهاء ومن أصبحوا أعلام العصر وحفاظه كابن أبى حاتم " ت 327 ه‍ " ، وابن خزيمة " ت 311 ه‍ " ، القاسم بن
هامش
( 1 ) ابن تغرى بردى - النجوم الزاهرة : 3 / 86 . ( 2 ) المزي - تهذيب الكمال : 2 / 736 - نسخة دار الكتب المصورة . ( 3 ) الذهبي - سير أعلام النبلاء : 13 / 399 - 400 . ( 4 ) المصدر نفسه : 13 / 399 .