المؤرخين أنه كان يحضر في مجلس درسه ألف طالب يتدارسون فيه كتب الحديث
ويتدربون على تعليم علومه .
ومن هنا نرى بين المخطوطات وفرة نسخ كتب الحديث - وخاصة الكتب
الأربعة وكتاب بحار الأنوار - التي عليها تصحيحات وبلاغات بخط المجلسي وفي
أواسطها وأواخرها بلاغات وانهاءات وإجازات هي وثائق قراءة أولئك التلامذة
هذه الكتب عنده .
ان المرء ليعجب بالبركة التي رزق الله تعالى هذا الرجل في عمره ، وكثرة
ما حفظت من هاتيك النسخ الحديثية بجهوده العلمية في الأقراء والتصحيح والمقابلة .
مع العلم أن هذا النشاط التربوي - حسب تواريخ الإجازات الموجودة - كان
منذ نحو سنة 1070 ، وكانت هذه الفترة من عمر المجلسي فترة زعامته الروحية
ومرجعيته الكبرى وشيخوخة الاسلام التي تعني إدارة الحوزات العلمية والاشراف
على العلماء في جميع أقطار إيران .
رأينا - ونحن على أعتاب ذكرى مرور ثلاثمائة عام على وفاة العلامة المجلسي
- أن نشترك في تكريمه وتعظيمه ، وفاءا لبعض حقه على الأمة بما قدم من جهود عظيمة
في احياء تراث أهل البيت عليهم السلام .
فصح العزم على جمع ما بقي من الإجازات التي كتبها في مختلف الكتب
لتلامذته والدارسين لديه ، ذلك لان جمعها تظهر جانبا جديدا من جوانب عظمة
المجلسي أغفله المؤرخون له ، ولعل اغفالهم جاءت نتيجة لتشتت هذه الإجازات
في المكتبات العامة والخاصة وصعوبة الوصول إليها وتصويرها ونسخها ثم جمعها
في مجموعة خاصة .
إجازات الحديث — صفحة 6
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦