لحفظها من تلاعب الأيدي ومخاريق الكذابة وأصحاب الدجل والنفاق - فيما بعد
عصر الرسول - أسس خاصة تميز الحق من الباطل والصدق من الكذب وتدل على
ما يمكن الاخذ به أورده مما أثر من هذه السنة الطاهرة أو ما ألصق بها .
ونحن - معاشر الشيعة الإمامية - نرى أن أقوال الأئمة المعصومين عليهم السلام
وأفعالهم كالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حد سواء ، وذلك لان
النبي بنفسه أوصى باتباع القرآن والعترة في كثير من الأحاديث المروية في أمهات
مؤلفات المسلمين عامة مصرحا بأنهما لا يتفرقان حتى يردا عليه الحوض ، وحث
الأمة على اقتفاء أثر أهل بيته في مناسبات تتجاوز العشرات قد تناقلها المسلمون
منذ العصر الأول إلى يوم الناس هذا . بالإضافة إلى أن أهل البيت أدرى بما في
البيت ، وقد أخذوا علومهم عن علي عليه السلام الذي لم يزل مع النبي منذ مولده
إلى أن توفى الله تعالى نبيه لم يفارقه في حال من الأحوال ، بل زق الرسول علمه
لعلي زقا وصرح فيه بأنه باب مدينة علمه ولابد أن يؤتى من هذا الباب ، وهذا
يعني أنه لم يعرف الهدى من الضلال الا من هذا الطريق .
نعم اننا نعتقد أن أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام هي أحاديث
الرسول صلى الله عليه وآله ، لم تختلف عنها في شئ ، ان أسندوها إليه أو لم يسندوها . فإننا
عندما نروي عن الصادق عليه السلام حديثا انما نرويه عن النبي وان لم يصرح بذلك
الإمام الصادق عند التحدث به ، لأننا مأمورون بذلك في أحاديث القرآن والعترة
ولأنه أثر عنهم أن ما يتحدثون به فهو مروى عن آبائهم عن جدهم رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم .
لقد اهتم أصحاب الأئمة عليهم السلام برواية الحديث وتدوينه في كتب ومدونات
إجازات الحديث — صفحة 4
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤